ميرزا حبيب الله الرشتي

46

كتاب القضاء

« لا صلاة إلا بطهور » و « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » ( 1 ) وأشباهها من الدلالة على مدخلية المستثنى وشرطيته . والنكتة في التعبير عن هذا الشرط بمثل هذه العبارة كونه في بعض الأحيان علة تامة ، كما إذا حصل بعد استجماع سائر الشرائط ، فإن الجزء الأخير بمنزلة تمام العلة في حصول الأثر عنده . ( واستدل على الثاني ) بأدلة القرعة وظهورها في اللزوم ( 2 ) . وهو كذلك ، لأن القرعة على تقدير جريانها في المقام يجب العمل بمقتضاها والا كانت لغوا . مضافا إلى اشتمال أخبارها على ما هو كالصريح في اللزوم . الا أن يمنع عن جريان القرعة في المقام ، وهو خلاف الإجماع ظاهرا ، لأن شرعية القرعة في مقام التقسيم في الجملة أمر معلوم . وحيث علم صلاحية المقام له صح الاستدلال بإطلاق أو عموم أدلتها عند الشك في اعتبار أمر زائد . نعم مع الشك في اصلاحية فهي من العمومات الموهونة الغير القابلة للاستدلال والاحتجاج ، نظير كثير من القواعد ، مثل قاعدة نفي الضرر والعسر وقاعدة الاعتداء المدلول بقوله * ( « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ) * ( 3 ) . ( واستدل على الثالث ) باستصحاب بقاء الشركة وأصالة عدم ترتب أثر القسمة على مجرد القرعة ، لعدم نهوض أدلتها في الاستدلال عند الأصحاب في

--> ( 1 ) الوسائل ج 14 ب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 بلفظ « لا صلاة له الا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات » . ( 2 ) الوسائل ج 18 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 15 . ( 3 ) سورة البقرة : 194 .